Skip to content

مجالس رمضان - أحمد فريد وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون خوف السلف من لقاء الله عز وجل

مجالس رمضان - أحمد فريد

أحمد فريد

Printed page ١٦/ ٢

خوف السلف من لقاء الله ﷿

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.

أما بعد: لما أتت محمد بن المنكدر الوفاة بكى بكاءً شديداً، فأحضروا له أبا حازم من أجل أن يخفف عنه، فسأله أبو حازم عن سبب بكائه، فقال: سمعت الله ﷿ يقول: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر:٤٧]، فأخاف أن يبدو لي من الله ﷿ ما لم أكن أحتسب.

فأخذ أبو حازم يبكي معه، فقالوا له: أتينا بك من أجل أن تخفف عنه فزدت في بكائه.