Skip to content

مجالس رمضان - أحمد فريد الأسباب الظاهرة المعينة على قيام الليل

مجالس رمضان - أحمد فريد

أحمد فريد

Printed page ١٣/ ٨

الأسباب الظاهرة المعينة على قيام الليل

فمن الأسباب الظاهرة الميسرة لقيام الليل: أن يترك العبد المعاصي بالنهار، قيل لبعض السلف: لا نستطيع قيام الليل، قال: أبعدتكم الذنوب.

وقال سفيان الثوري: منعت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أصبته.

وكان الحسن البصري إذا دخل السوق فسمع لغوهم ولغطهم يقول: ما أرى ليل هؤلاء إلا ليل سوء.

فمن كان نهاره في طاعة الله ﷿ فهو بالليل أقرب إلى رحمة الله ﷿، ومن كان في المعاصي بالنهار فهو أبعد عن القيام بين يدي العزيز الغفار، والملوك لا يسمحون بالخلوة بهم ومناجاتهم إلا أهل الإخلاص في معاملتهم وفي طاعتهم.

والله ﷿ لا يسمح لكل أحد ولا يوفق كل أحد للقيام بين يديه بالليل، فينبغي على العبد أن يترك الذنوب بالنهار حتى يوفق لقيام الليل.

ومن ذلك: عدم الإكثار من الطعام خاصة وجبة العشاء؛ من أجل أن يخف لقيام الليل.

ومن ذلك: أن يستعين بالقيلولة، فقد كان النبي ﷺ يقيل قبل صلاة الظهر، وكان يبرد بصلاة الظهر غالباً؛ أي: يؤخر صلاة الظهر إلى ثلث الوقت حتى تنكسر شدة الحر، ويقيل قبل صلاة الظهر، فيستعين بالقيلولة على قيام الليل.

ومن الأسباب الظاهرة كذلك التي تعين على قيام الليل: النوم مبكراً من أجل أن يوفق للقيام.