Skip to content

المفصل في أحكام العقيقة أدلة القول الثاني

المفصل في أحكام العقيقة

حسام الدين عفانة

Printed page ٥٣

٨. وقالوا أيضاً فعله ﷺ لها لا يدل على الوجوب إنما يدل على الاستحباب (١).

٩. وقالوا إنها إراقة دم من غير جناية ولا نذر فلم تجب كالأضحية (٢).

أدلة القول الثاني:

واحتج الظاهرية ومن وافقهم على أنها واجبة بما يلي:

١. حديث سلمان بن عامر الضبي السابق وفيه: (مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً).

٢. وحديث أم كُرْز السابق وفيه: (وعن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة).

٣. وحديث سَمُرة السابق وفيه: (كل غلام رهينة بعقيقته).

وقد ساق ابن حزم هذه الأحاديث بإسناده بعدة روايات ثم قال: [فهذه الأخبار نص ما قلنا وهو قول جماعة من السلف] (٣)، ثم ذكر آثاراً عن جماعة من السلف منهم: حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، وابن عباس، وعطاء، وابن عمر، وبريدة الأسلمي حيث نقل عنه قوله: [إن الناس يعرضون يوم القيامة على العقيقة كما يعرضون على الصلوات الخمس] ثم قال: [أمره ﵊ بالعقيقة فرض كما ذكرنا لا يحل لأحد أن يحمل شيئاً من أوامره ﵊ على جواز تركها إلا بنص آخر وارد بذلك وإلا فالقول بذلك كذبٌ وقفوٌ لما لا علم لهم به، وقد قال ﵊: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) (٤)، هذه حجج ابن حزم على الوجوب.