Skip to content

تفسير سورة الفاتحة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٧/ ٧٦

وقيل: بل ينبغي أن يستحضر أنه مأمور بأن يقول: "قل أعوذ" أي قل

لنفسك: قل. فيستحضر بقوله: "قل" أنه يأمر نفسه (١).

وهذا بعيد، والأول هو الظاهر. ويؤيده ما صحّ عن أُبي بن كعب أنه سُئل عن المعوذتين، فقال: "سألت النبي ﵌ فقال: "قيل لي، فقلت". فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ ". كذا أخرجه البخاري في تفسير سورة الفلق (٢). وقد أخرجه الإمام أحمد وغيره (٣). وفي بعض الروايات: "قيل لي: قل، فقلت، فقولوا. فنحن نقول" إلخ (٤).

وواضح أن التقدير: "قيل لي: قل أعوذ إلخ، فقلت: أعوذ إلخ، فقولوا، أي فليقل كل أحد منكم: أعوذ إلخ. والجمع بين هذا وبين قراءة "قل" هو ما قدَّمت، والله أعلم. فأما الفاتحة، فلا إشكال فيها.

قال ابن جرير (٥): "لدخول

الألف واللام في "الحمد

" معنًى لا يؤديه قول القائل: "حمدًا" بإسقاط الألف واللام. وذلك أن دخولها (٦) في "الحمد" مبني على (٧) أن معناه: جميع المحامد".