Skip to content

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم المبحث الثالث آياث طعن في إعرابها، ورد ذلك (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٦٩)

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم

يوسف العيساوي

Printed page ٧٩

وقال الزجاج: "وقال سيبويه والخليل، وجميع البصريين: إن قوله: (وَالصَّابِئُونَ) محمول على التأخير، ومرفوع بالابتداء ... وأنشدوا في ذلك قول الشاعر:

وإلا فاعلموا أنَا وأنتم ... بغاة ما بقينا في شقاقِ

المعنى: وإلَّا فاعلموا أنَّا بُغاة ما بقينا في شقاق، وأنتم - أيضاً - كذلك ".

"ولعلّ السرّ في التقديم وذكرهم بين طوائف أهل الأديان الدّلالة على أنّ الصابئين مع ظهور ضلالهم وزيغهم عن الأديان كلها تُقبل توبتهم، إنْ صحّ منهم الإيمان والعمل الصالح، فغيرهم من أهل الأديان أحرى وأوْلى ".

الثاني: ذهب الأخفش والمبرد إلى أن خبر (إنّ) محذوف دل عليه الخبر الثاني، وعلى هذا التأويل يجوز عطف (وَالصَّابِئُونَ) على موضع اسم (إنَّ)؛ لأنه جاء بعد تمام الاسم والخبر.

وقال الدكتور أحمد حسن فرحات عن هذا المذهب: "هو أبعد الأقوال المذكورة عن التكلّف، وأقربها مراعاةً