Skip to content

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم المبحث الثالث آياث طعن في إعرابها، ورد ذلك (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٦٩)

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم

يوسف العيساوي

Printed page ٨٠

للنظم، وأرجحها في المعنى".

الثالث: لفظ (إنَّ) وإنْ كان ينصب المبتدأ لفظاً، ولكنه لا يزال مرفوعأ محلّاً؛ فيصحّ لغةً أن يعطف (وَالصَّابِئُونَ) على محل اسم (إنَّ) سواء كان ذلك قبل مجيء الخبر أو بعده.

قال أبو البركات الأنباريّ: "ذهب الكوفيّون إلى أنّه يجوزُ العطفُ على موضع (إنّ) قبل تمام الخبر، واختلفوا بعد ذلك، فذهب أبو الحسن الكسائيّ إلى أنّه يجوز ذلك على كل حال، سواء كان يظهرُ فيه عمل (إِنَّ) أوْ لم يظهر، وذلك نحو قولك: (إنَّ زبداً وعمرٌ وقائمان، وإنَّك وبكرٌ منطلقان) ...

فاحتجّوا بأن قالوا: الدليل على جواز ذلك النقل والقياس. أما النقل، فقد قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى)، وجه الدَليل أنّه عطف (الصابئين) على موضع (إنّ) قبل تمام الخبر".

وامتدح هذا المذهب الرازي قائلاً:

"هو مذهب حسن وأوْلى مِنْ مذهب البصريّين؛ لأنّ الذي قالوه إنما يقتضي أنّ كلام الله على الترتيب الذي ورد