Skip to content

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم المبحث الثالث آياث طعن في إعرابها، ورد ذلك (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٦٩)

رد البهتان عن إعراب آيات من القرآن الكريم

يوسف العيساوي

Printed page ٧٨

الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)، وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١٧)).

وتكلَّم عن هذه الآيات بتفصيل حسن من حيث سبب النزول والسياق، وأورد كلام المعربين؛ لقوله تعالى: (وَالصَّابِئُونَ)، وتوصل إلى نتائج طيّبة، أزالت كُلَّ إشكال.

وأهم الأقوال في إعراب قوله تعالى: (وَالصَّابِئُونَ):

الأوّل: ارتفع (الصَّابِئُون) على أنه مبتدأ، والخبر محذوف، وينوي به التأخير، والمعنى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، وَالصَّابِئُونَ كَذلك).

وإنما حذف خبر (وَالصَّابِئُونَ) لدلالة خبر إنّ عليه.

قال سيبويه: "وأمّا قوله ﷿: (وَالصَّابِئُونَ)، فعلى التقديم والتأخير، كأنّه ابتدأ على قوله: (وَالصَّابِئُونَ) بعدما مضى الخبر".