Skip to content

شرح فتح المجيد للغنيمان من الفواحش التطفيف في المكيال والميزان

شرح فتح المجيد للغنيمان

عبد الله بن محمد الغنيمان

Printed page ٦/ ١١

من الفواحش التطفيف في المكيال والميزان

قال سبحانه: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ [الأنعام:١٥٢]، وهذا أيضاً يدخل فيما سبق، فالنهي عن تطفيف الميزان وكذلك بخس الناس أموالهم وحقوقهم يدخل في الفواحش التي سبق ذكرها، وأعاد ذلك ونص عليه تأكيداً له، كما قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ [الإسراء:٣٥] يعني أن الإنسان إذا باع واشترى يجب أن يبيع بحق ولا يجوز أن يكون فيه بخس، أو يكون فيه غش، أو يكون فيه نقص، لا في الكمية ولا في الكيفية، ويكون مغشوشاً في الكيفية بأن يخفي العيب عن المشتري، فإن هذا ليس من الحق، فإذا فعل فقد أكل مال الناس بالباطل، وأما الكمية فكأن ينقص الوزن أو الكيل.