Skip to content

شرح فتح المجيد للغنيمان مسائل باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله

شرح فتح المجيد للغنيمان

عبد الله بن محمد الغنيمان

Printed page ٢٧/ ٢

مسائل باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله

قال المصنف ﵀: [فيه مسائل: الأولى: أن الدعوة إلى الله طريق من اتبع رسول الله ﷺ].

هذا مأخوذ من قوله ﷿: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف:١٠٨]، فكل من كان له نصيب من اتباع الرسول ﷺ فلابد أن يكون له نصيب من الدعوة حسب اتباعه، فإن كان اتباعه كاملاً كانت دعوته إلى الله كاملة، وإن كان الاتباع فيه نقص فستكون الدعوة فيها نقص؛ لأنه سبحانه قال: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف:١٠٨] يعني: ومن اتبعني يدعو إلى الله علي بصيرة.

وهذا يدلنا على أن الداعي إلى الله يجب أن يكون في دعوته على بصيرة.

والبصيرة هي العلم فيما يدعو إليه، وكذلك هي الفهم والفقه في هذا الأمر، فيجب عليه أن يُرجع الأمور إلى القواعد الشرعية والكليات التي جاء بها الرسول ﷺ، ولا يكون على حسب ما يزين له نظره يتخبط تخبطاً، فإن هذا لن تنجح دعوته، ثم على هذا ستكون الجدوى فيها قليلة، وقد لا يكون مأجوراً فيها.