Skip to content

شرح فتح المجيد للغنيمان اليأس من روح الله والأمن من مكر الله

شرح فتح المجيد للغنيمان

عبد الله بن محمد الغنيمان

Printed page ٩١/ ١١

اليأس من روح الله والأمن من مكر الله

قال المصنف ﵀ رحمة واسعة: [وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ سئل عن الكبائر؟ فقال: (الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله)].

قال الشارح رحمه الله تعالى: [هذا الحديث رواه البزار وابن أبي حاتم من طريق شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس ﵄، ورجاله ثقات إلا شبيب بن بشر فقال: ابن معين ﵀: ثقة، ولينه أبو حاتم.

وقال: ابن كثير: في إسناده نظر، والأشبه أن يكون موقوفاً.

قوله: (الشرك بالله) هو أكبر الكبائر، قال: ابن القيم رحمه الله تعالى: الشرك بالله هضم للربوبية وتنقص للإلهية وسوء ظن برب العالمين.

انتهى.

ولقد صدق ونصح، قال تعالى: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام:١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان:١٣]، ولهذا لا يغفره الله إلا بالتوبة منه.

قوله: (واليأس من روح الله) أي: قطع الرجاء والأمل من الله فيما يخافه ويرجوه؛ وذلك إساءة ظن بالله وجهل به وبسعة رحمته وجوده ومغفرته.

قوله: (والأمن من مكر الله) أي: من استدراجه للعبد وسلبه ما أعطاه من الإيمان، نعوذ بالله من ذلك! وذلك جهل بالله وبقدرته وثقة بالنفس وعجب بها.