Skip to content

تفسير البسملة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٧/ ٥٢

شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين".

وسند حديث أبي سعيد أثبت.

وقوله في هذا: "بسم الله يبريك" يحتمل أن المتعلق محذوف، والتقدير: "باسم الله أرقيك، هو يبريك" ليوافق الرواية الأولى. ويحتمل غير ذلك.

وقد تقدم في الفصل الثالث دعاء النبي ﵌ عند النوم: "اللهم باسمك أحيا، وباسمك أموت" (١).

وتقدم أن المراد بالحياة والموت فيه: اليقظة والنوم، ومعنى الباء المصاحبة، على ما قدمناه، أي: ذاكرًا اسمك أُتِمّ يقظتي، وذاكرًا اسمك أنام، أي: أذكر اسمك لكل ما يهمني في يقظتي ونومي.

وفي حديث آخر: "باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه" (٢). والمعنى أيضًا: ذاكرًا اسمَك ربِّي وضعتُ جنبي.

وأما قوله: "وبك أرفعه" فالمعنى ــ والله أعلم ــ: وبمشيئتك أرفعه.

وقد جاء في رواية: "بك وضعت جنبي" وهو من تصرف الرواة.

وبقيت أحاديث غير هذه، فينبغي أن يفسَّر كلٌّ منها بما هو الظاهر فيه، ولا ملجئ إلى تكلف جعل الجميع على وتيرة واحدة.