Skip to content

تفسير البسملة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٧/ ٤٤

بذكر اسم الله، وهو يقارب ما ذكرنا. وزعم أن ذلك معنى ما رواه عن ابن عباس (١)، والمقصود هنا: إنما هو الموافقة على تقدير "ذكر".

وإن أردتم بركة اسم الله مطلقًا، وقلتم: إنَّ لأسماء الله ﷿ بركةً يمنُّ اللهُ بها على من يشاء، ممن ذكر الأسماء اسمًا اسمًا، وممن لم يذكرها، فيصح أن يقول الداعي: اللهم أصحِبْني بركةَ أسمائك.

قلنا: هذا يحتاج إلى إثبات من الشريعة، والذي نعرفه أن بركة أسماء الله ﷿ إنما يُتوسَّلُ إلى حصولها بذكر الأسماء على الوجه المشروع. فإن ثبت ما قلتم، بقي التقدير على هذا المعنى: "مستصحِبًا بركةَ اسم الله"، أي سائلًا الله أن يصحبني بركة أسمائه.

ثم نقول لهم: ما الذي اضطركم إلى العدول عن تقدير المعنى بأن تقولوا: "مسمِّيًا اللهَ آكل"، أي: "ذاكرًا اسمَ الله آكل" على ما هو الأصل في باء المصاحبة، وقد قلتم به في قوله تعالى: ﴿ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ﴾ (٢) [هود: ٤١]؟

وعسى أن يكون جوابكم أن المعنى يختل بذلك.

أولًا: لأن المسمِّي عن نفسه يقول: "باسم الله" على سبيل الدعاء والتبرك، وتقدير: "مسمِّيًا الله آكل"، أو "ذاكرًا اسم الله آكل"، ليس فيه إلا الإخبار عن نفسه بأنه يأكل ذاكرًا اسم الله.