Skip to content

تفسير البسملة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٧/ ٣٣

ولا

داعي إلى تأويله؛ لأن معنى "تبارك": تكاثرت بركته أي خيرُه.

وأسماء الله ﵎ كثيرة البركة، فبها تستفاد الخيرات، إذ بها يدعى سبحانه فيجيب، ويُستعان فيعين، ويُستغاث فيغيث، ويُستغفر فيغفر، وبه يُوحَّد ويُمجَّد ويُحمَد ويُسبَّح، إلى غير ذلك.

وقد قال ابن الأنباري: "تبارك الله: أي يتبرك باسمه في كل شيء". ذكره صاحب لسان العرب وغيره (١).

فإن قيل: لكن السورة من أولها إنما عددت نعم الرب وبركاته وخيراته ﷿، ولا يظهر فيها ما يتعلق بالاسم.

قلت: هذا سؤال قوي، وجوابه بحمد الله ﷿ سهل، وهو أن تلك النعم تتعلق باسمين من أسمائه سبحانه، أحدهما: الرحمن، والثاني: الربّ.

ودلّ على ذلك بناؤه السورة على الأول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤) ... ﴾. ثم عقب تفصيلها بعنوان الثاني، وذلك قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

ومعنى الرحمن والرب موافق لذلك، فقد يكون أحد هذين أو كلاهما هو المراد بالاسم.

فإن قلت: إن النعم لا تتعلق بالاسم نفسه، وإنما تتعلق بالصفة التي دلَّ