Skip to content

زهرة التفاسير ٨٣

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٩/ ٤٧٦٥

(وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى

(٨٣)

قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (٨٤).

" الواو " وصلت ما بعدها بما قبلها لكمال السياق، ولبيان أن الفتنة جاءت بعد الإنعام بالإنجاء، وتنزيل المن والسلوى، والمواعدة على خطاب الله تعالى لموسى، وهذا فيه تقريب لما يقع منهم من بعد، إذ قرنوا تلك النعم السامية بالكفر لا بالشك، وبذلك يتصور القارئ ما سيكون منهم.

كان موسى ﵇ قد خرج من قومه بمن يمثلونهم، وهم السبعون المختارون الذين يمثلون أسباطهم، ولكنه ككل رئيس قد يسبق من معه يتعرف أمر اللقاء؛ ولأنه في شوق للأنس بكلام ربه؛ ولأنه يرى أن الله تعالى سيخاطبه بشرائع قد بعث بها.