Skip to content

زهرة التفاسير ٦٦

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٩/ ٤٧٤٨

(. . . بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى

(٦٦)

استنفذوا كل جهدهم وطاقتهم، وقد سحروا بفعلهم أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم، وخُيِّل إلى موسى من سحرهم أن عصيهم تسعى، وما انقلبت حيات تسعى، بل هي على حقيقتها حبال وعصي، ولكن الأعين هي التي سحرت، ولذا قال تعالى في تأثير ذلك على موسى (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسعى) ولقد كان ذلك التخيل مفاجأة لموسى، ولذا عبر بـ (إذا) التي للمفاجأة، والمفاجأة ما كانت في تحول العِصِيّ إلى حيات، إنما كانت المفاجأة التي خيل إليه من سحرهم أنها تسعى، وكان موسى ﵇ تتمثل فيه الطبيعة البشرية، والتخيل يؤثر في البشر وإن كان عنده الحق المبين، ولكن لَا تزول المفاجأة إلا بتأييد من الله، والله معه: