Skip to content

زهرة التفاسير ٦٥

زهرة التفاسير

محمد أبو زهرة

Printed page ٩/ ٤٧٤٨

(. . . يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإمَّا أَن نَّكونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى)، أي اختر لنفسك أحد الأمرين، إما أن تلقي أنت عصاك التي في يدك، وإما أن نكون أول من ألقى، قابل موسى الكليم أذبهم بكرمه وقد لمح من كلامهم بإشارة القول أنهم يريدون أن يبدءوا، إذ قالوا في تخييره (وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى) فنفذ رغبتهم المطوية في عباراتهم، ولأنه يريد أن يعرف ما عندهم قبل أن يعرفوا ما عنده؛ ولأن الترتيب الذي ألهمه الله تعالى به، أنها ستلقف ما يلقون، فكان الترتيب الطبيعي أن يلقوا هم أولا، فقال موسى