شرح سنن أبي داود للعباد
شرح حديث (فقدت رسول الله ذات ليلة فلمست المسجد فإذا هو ساجد وقدماه منصوبتان وهو يقول أعوذ برضاك من سخطك)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا عبدة عن عبيد الله عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة ﵄ قالت: (فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة، فلمست المسجد فإذا هو ساجد وقدماه منصوبتان، وهو يقول: أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)].
أورد أبو داود حديث عائشة ﵂ أنها قالت: (فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة فلمست المسجد فإذا هو ساجد وقدماه منصوبتان) أي: فقدته من الفراش في الليل، فبحثت عنه في المكان الذي يصلي فيه من البيت، فلمسته ووقعت يدها على رجليه وهما منصوبتان وهو يدعو في سجوده قائلاً: (أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك).
قوله: (المسجد)، يحتمل أن يكون فقدها إياه في الفراش، وأنها وقعت يدها عليه وهو في مسجده أي: محل سجوده في الحجرة، ويحتمل أن يكون خرج من الحجرة وصلى في المسجد، وهي بحثت عنه في المسجد، ووقعت يدها عليه وهو يصلي، وذلك كان في الظلام؛ لأنه ليس هناك إضاءة ترى فيها شخصه ﷺ، وإنما كانت تتلمس بيدها حتى وقعت يدها عليه.