Skip to content

شرح تفسير ابن كثير - الراجحي ذكر ما روي في كونها آخر ما بقي من القرآن في صدر قاتل

شرح تفسير ابن كثير - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١٢/ ١١

ذكر ما روي في كونها آخر ما بقي من القرآن في صدر قاتل

قال المؤلف رحمه الله تعالى عن أبي عبيد: [وحدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن أبي عمران أنه سمع أم الدرداء تقول: إن رجلاً ممن قرأ القرآن أغار على جار له فقتله، وإنه أقيد به فقتل، فما زال القرآن ينسل منه سورة سورة حتى بقيت البقرة وآل عمران جمعة، ثم إن آل عمران انسلت منه وأقامت البقرة جمعة، فقيل لها: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق:٢٩] قال: فخرجت كأنها السحابة العظيمة.

قال أبو عبيد: أراه يعنى أنهما كانتا معه في قبره يدافعان عنه ويؤنسانه، فكانتا من آخر ما بقي معه من القرآن].

المراد بالجمعة هنا الأسبوع، أي أن القرآن أخذ ينسل فبقيت البقرة وآل عمران أسبوعاً، ثم انسلت آل عمران فبقيت البقرة أسبوعاً ثم انسلت، ومعنى ذلك أن البقرة وآل عمران بقيتا آخر شيء، وهذا يدل على فضلهما.