Skip to content

شرح تفسير ابن كثير - الراجحي تفسير قوله تعالى: (واذكر في الكتاب مريم)

شرح تفسير ابن كثير - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦٩/ ٢

تفسير قوله تعالى: (واذكر في الكتاب مريم)

قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: [قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ [مريم:١٦].

لما ذكر تعالى قصة زكريا ﵇ وأنه أوجد منه في حال كبره وعقم زوجته ولداً زكياً طاهراً مباركاً عطف بذكر قصة مريم في إيجاده ولدها عيسى ﵉].

وهذا فيه بيان مناسبة ذكر هذه القصة بعد قصة زكريا، فالقصة الأولى جاء فيها أن الله تعالى رزق زكريا ولداً في غير وقت أوانه؛ وذلك أنه بلغ من الكبر عتياً وامرأته عاقر عقيم، والقصة الثانية جاء فيها ذكر مريم وأن الله رزقها ولداً من دون أب فالله تعالى على كل شيء قدير ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس:٨٢]، قال سبحانه: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران:٥٩].