Skip to content

شرح تفسير ابن كثير - الراجحي تفسير قوله تعالى: (قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء)

شرح تفسير ابن كثير - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦٤/ ٦

تفسير قوله تعالى: (قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء)

قال الله تعالى: ﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ [الكهف:٩٨].

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وقوله: ﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾ أي: لما بناه ذو القرنين ﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾ أي: بالناس، حيث جعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج حائلاً يمنعهم من العيث في الأرض والفساد، ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي﴾ أي: إذا اقترب الوعد الحق، ﴿جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾ أي: ساواه بالأرض، تقول العرب: ناقة دكاء: إذا كان ظهرها مستوياً لا سنام لها، وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف:١٤٣] أي: مساوياً للأرض.

وقال عكرمة في قوله: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾ قال: طريقاً كما كان، ﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ أي: كائناً لا محالة].