Skip to content

شرح تفسير ابن كثير - الراجحي تفسير قوله تعالى: (وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور)

شرح تفسير ابن كثير - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣٧/ ٢

تفسير قوله تعالى: (وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور)

قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [البقرة:٦٣ - ٦٤] قال المصنف ﵀: [يقول تعالى مذكرًا بني إسرائيل ما أخذ عليهم من العهود والمواثيق بالإيمان به وحده لا شريك له، وإتباع رسله، وأخبر تعالى أنه لما أخذ عليهم الميثاق، رفع الجبل فوق رؤوسهم ليقروا بما عوهدوا عليه، ويأخذوه بقوة وحزم وامتثال، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأعراف:١٧١] فالطور هو الجبل، كما فسره به في الأعراف].

كلام المؤلف هذا صحيح؛ لأن الآيات تفسر بعضها بعضاً، فبنو إسرائيل عندهم عتو وعناد، فرفع الجبل فوق رؤسهم وأمروا بالسجود، فاضطروا إلى أن يسجدوا على شق والنظر من الشق الآخر؛ لئلا يسقط عليهم الجبل، فرحمهم الله.