Skip to content

شرح تفسير ابن كثير - الراجحي تفسير قوله تعالى: (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة)

شرح تفسير ابن كثير - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢٩/ ٢

تفسير قوله تعالى: (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة)

قال الله تعالى: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [البقرة:٣٥ - ٣٦].

قال المصنف ﵀: [يقول تعالى إخباراً عما أكرم به آدم بعد أن أمر الملائكة بالسجود له فسجدوا إلا إبليس، وأنه أباح له الجنة يسكن منها حيث شاء، ويأكل منها ما شاء رغداً، أي: هنيئاً واسعاً طيباً, وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه من حديث محمد بن عيسى الدامغاني، حدثنا سلمة بن الفضيل عن ميكائيل عن ليث عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر ﵁, قال: قلت: (يا رسول الله! أرأيت آدم أنبياً كان؟ قال: نعم، نبياً رسولاً يكلمه الله قبيلاً) يعني: عياناً].

يقول سبحانه: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة:٣٥] فيها ابتلاء الله تعالى لآدم وزوجه حواء، حيث أدخلهم الجنة، وأباح لهما أن يأكلا مما فيها إلا شجرة واحدة استثناها ﷾، ونهاهما عن أكلها؛ لحكمة بالغة يعلمها ﷾، ومن الحكم العظيمة المترتبة على ذلك أن آدم وزوجه حواء سيأكلان من هذه الشجرة ثم يخرجان من الجنة, ثم يتوب الله عليهما, ثم يخرج من ذريتهما عباداً صالحين وأنبياء ومرسلين, ومطيعين وعصاه, فله حكمة بالغة ﷾.

أما هذا الحديث فهو حديث ضعيف، ولكن لا شك أن آدم نبياً مكلماً ورسولاً إلى ذريته.