Skip to content

تفسير القرآن الكريم - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٢٣/ ١٠

دحض ما نسبه المستشرقون إلى النبي من الكذب

توجد أشياء تنسب زوراً إلى النبي ﵌، مثل ما يذكره بعضهم في تفسير سورة النجم من أن الرسول ﵊ -والعياذ بالله- ألقى الشيطان على لسانه وهو يقرأ الآية: (تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى)، فهذا بلا شك كذب موضوع؛ لأنه لم يصح قط من طريق النقل، ولا معنى للاشتغال به، إذ وضع الكذب لا يعجز عنه أحد، وهذه القصة يذكرها المفسرون عند قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج:٥٢ - ٥٤]، وقد ناقشنا بالتفصيل الشديد الكلام في هذا الآية، والرد على هذه الضلالة، وهناك رسالة للعلامة الألباني اسمها: نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق.

وهذا ليس ذنباً فقط، بل هذا شرك، والرسول ﵊ معصوم من أدنى من هذا، فكيف يظن أنه سجد وسجد المشركون معه؟! هذا شيء صعب، وقد صح أنه سجد وسجد المشركون معه في نهاية سورة النجم، لكن هذا الكلام لم يصح على الإطلاق.