تفسير القرآن الكريم - المقدم
من خصائصه ﷺ أنه بعث إلى الناس عامة
قوله: (وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة).
وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (أنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة)، فالنبي ﵊ معجزته باقية، وكل بشر يستطيع أن يطلع عليها، وبالتالي يلزم من كونه أكثر الأنبياء تبعاً أن يكون أكثر الأنبياء قدراً وثباتاً؛ لأن كل حسنة يفعلها من اتبعه ﵊ ومن انتفع بهديه تكون مثلها في ميزان حسنات رسول الله ﷺ.
(وأنا أو من يقرع باب الجنة) أول من يقرع باب الجنة؛ لأن هناك أوامر من الله ﷾ للملائكة على أبوب الجنة، أنها لا يمكن أن تفتح لأحد أبداً قبل محمد رسول الله ﷺ، ولذلك صح في الحديث قول النبي ﷺ: (آتي باب الجنة فأستفتح، فيقال: من؟! فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت ألا أفتح لأحد قبلك)، ﵌، وقال ﵊: (لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت، إن من الأنبياء من لم يصدقه من أمته إلا الرجل الواحد)، رجل واحد فقط آمن ببعض الأنبياء!