تفسير أحمد حطيبة
الحث على ذكر الله
جاء في حديث معاذ ﵁ عن النبي ﷺ قال: (أحب الأعمال إلى الله أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله)، وفي رواية في هذا الحديث من حديث عبد الله بن بسر ﵁ (خير العمل أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله)، خير العمل أنك تكثر من ذكر الله، فذكر الله أكبر من كل شيء، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت:٤٥].
فالإنسان يصلي الخمس الصلوات في اليوم والليلة، ويصلي رواتبها، ويذكر الله، فهو ما بين صلاة وصلاة في ذكر لله ﷿، فلا ينسى ربه أبداً، ولا ينسى طاعة الله سبحانه، ويستحيل أن تتخيل إنساناً ذاكراً لله ﷿ وهو تارك للصلاة لا يصلي، أو ذاكراً لله ﷿ وهو تارك للصوم والعبادة، فهذا مستحيل، ولكن قد يكون الإنسان يصلي وقت الصلاة وفي غير وقت الصلاة مشغول بهذه الدنيا، فلذلك قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت:٤٥].
ذكر الله ﷿ أعظم من الصلاة؛ لأن الذاكر لله ﷿ يصلي ويذكر الله ﷿ فيقول النبي ﷺ: (خير العمل أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله).