Skip to content

تفسير أحمد حطيبة لا يتقبل الله إلا من المؤمنين

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٨٦/ ٣

لا يتقبل الله إلا من المؤمنين

إن هؤلاء الذين هذه صفاتهم يخبر الله ﷿ أنه يتقبل عنهم أحسن ما عملوا، ويتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة، والإنسان قد يعمل أعمالاً هي حسنة في نظره، فمنها ما يكون مباحاً، ومنها ما يكون مستحباً، ومنها ما يكون فرضاً واجباً، فالله ﷿ يجزيه على ما كان عبادة، وعلى أحسن الحسن، فيجزيه على ذلك خير الجزاء.

وكل ما يعمله الإنسان من عبادة يتقرب بها إلى الله ولو مثقال ذرة من خير فإن الله ﷿ يثيبه عليها، ويزيده من فضله.

إذاً فليس المعنى: أن حسنات الإنسان منها حسنة يتقرب بها إلى الله ولا يؤجر عليها، وحسنة أخرى يؤجر عليها، لا، فكل ما يتقرب به إلى الله ولو كان مثقال ذرة من الخير فإنه يؤجر عليه، وإنما أفعل التفضيل هنا بحسب نظر الإنسان، فقد يعمل العمل فرحاً به ويظنه حسناً، ولكنه ليس عبادة، وآخر يعمل عملاً حسناً وهو عبادة لله ﷿، فهذا الذي يؤجره الله ﷿ عليه، ويعطيه من فضله.