Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (هذا بصائر للناس)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٧٤/ ٩

تفسير قوله تعالى: (هذا بصائر للناس)

قال الله تعالى: ﴿هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [الجاثية:٢٠] أي: هذا الذي ذكرناه، وجاءك من عند الله، فيه دلائل بينة واضحة على وحدانية الله ﷾، وقد أخبركم الله فيه عما يريده منكم.

ففيه براهين، ودلائل ومعالم للناس، وفيه حدود الله ﷿ وأحكامه، فقد وضح لكم شرعه، فجعله كالشيء المبصر تراه أمامك واضحاً، فلا إشكال في شرع الله ﷿، فقد وضح كل شيء في كتابه وعلى لسان نبيه صلوات الله وسلامه عليه وبفعله.

((هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى)) أي: هذا القرآن العظيم هدى من الله، يبصر الخلق، ويهديهم الله ﷿ رحمة بهم.

فالحجة تقام على الجميع بهذا القرآن، وأما الهداية والرحمة فهي لمن اختصه الله ﷿، فيحول من يشاء إلى دينه ﷾، ويخرجهم من الظلمات إلى النور بفضله وبكرمه.

وأما الرسول فإنما عليه أن يبين، وأن يبلغ ﷺ، كما قال تعالى: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ﴾ [المائدة:٩٩]، وقال: ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ [النور:٥٤].

فالرسول يبين ﵊، ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة:٢١٣]، فيرحم عباده الذين يصدقون ويؤمنون ويتابعون الرسول صلوات الله وسلامه عليه.