تفسير أحمد حطيبة
جهل من لم يدخل في الإسلام ونقص علمه
قال تعالى: ((فَاتَّبِعْهَا)) أي: فاتبع هذه الشريعة، واحذر أن تتبع ((أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ))، من اليهود، والنصارى، والمشركين، فإن هؤلاء علموا ظاهراً من الحياة الدنيا، ولم يعلموا علم اليقين بما عند الله سبحانه ﵎، ولذلك علموا أن النبي ﷺ رسول رب العالمين، ومع ذلك لم يدخل الكثيرون منهم في دينه صلوات الله وسلامه عليه، وأبوا إلا الشرك والبعد عن النبي ﷺ، فوصفهم الله ﷿ بالجهل، وبأنهم لا يعملون، ولو علموا علم اليقين لدخلوا في شريعة سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه، بدلاً من أن يلحون ويتعنتون ويطلبون منك أن تفجر لهم من الأرض ينبوعاً أو أن تجعل لهم الصفا ذهباً أو أن تنزل عليهم من السماء ما يشهد أمامهم بأنك رسول من رب العالمين، فهم جهلة لا يعلمون، والله على كل شيء قدير، ولكنه لن يجعل ما يتمناه هؤلاء القوم بأهوائهم حقيقة لهم، ولن يحقق لهم تعنتهم وطلبهم.