تفسير أحمد حطيبة
Printed page ٤٧٤/ ٣
معنى الشريعة
الشريعة والشرع هو: ما جعله الله ﷿ للعباد منهجاً يسيرون عليه.
وهما مأخوذان من الشارع بمعنى: الطريق الأعظم الذي يمشي فيه الناس.
ومن مشرعة الماء بمعنى: مكان المياه ومجتمعها الذي يرد عليه الناس فيشربون منه.
فشريعة الله ﷿ التي جاءت من عنده ﷾ هي مورد ومنهل الأحكام التي تتلقى من الله ﷿، وقد جعل الله نبيه على شريعة، وعلى ملة، وهي دين الإسلام الذي ارتضاه الله ﷿ لخلقه، فجعله منهجاً كاملاً في العقائد التي يريد الله ﷿ من العباد أن يكونوا عليها في العبادات، وفي الأحكام الفقهية التي يلتزمون بها، ويعبدون الله سبحانه ﵎ بها، وفي الأخلاق، وفي العمل ليوم الدين، وفي الإخلاص، وغير ذلك مما أراده الله سبحانه ﵎ وبينه ووضحه في هذه الشريعة، وجعل الناس على بصيرة من ذلك.