Skip to content

تفسير أحمد حطيبة الآيات التي ابتلي بها فرعون وقومه

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٦٤/ ٦

الآيات التي ابتلي بها فرعون وقومه

لقد طلب موسى ﵊ من فرعون أن يترك بني إسرائيل ليخرجوا معه، ويذهب بهم إلى ديار الشام، فأبى فرعون، فابتلاه الله وقومه بالسنين ونقص من الثمرات؛ لعلهم يذكرون، قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ [الأعراف:١٣٣]، فابتلاهم الله بآية وراء آية، فكانوا يجأرون إلى موسى ويطلبون منه أن يدعو ربه، ويقولون له: لئن كشفت عنا الرجز -أي: العذاب- إننا لمؤمنون، وإننا لمهتدون، فيدعو لهم موسى فلا يستجيبون، حتى أتتهم تسع آيات معجزات على يد موسى ﵊ فلم يستجيبوا له، وفي النهاية قال موسى: ((أدوا إلي عباد الله)) وكفاكم هذه الابتلاءات التي ابتليتم بها، فأداهم إليه فرعون من البلاء الذي يأتيهم، فقال له فرعون: خذ بني إسرائيل واخرج، ثم ندم فرعون على ذلك؛ لأنه لا يوجد من يخدم القوم، فغدر فيما وعد به، وأخلف ما وعد به موسى، فقال له موسى ﵊: ((أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ)) أي: أد إلي بني إسرائيل فإنهم كانوا وديعة عندك، فهات هذه الوديعة وأرجعها إلي، فأنا أمين عليهم، ومن أحق بهذه الصفة من موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.