Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٦٤/ ٣

تفسير قوله تعالى: (ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون)

قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ [الدخان:١٧] أي: قبل هؤلاء المشركين الذين كذبوا النبي ﷺ، وقالوا عنه: ساحر، وزعموا وافتروا عليه أنه يعلمه بشر، فقد كُذِّب الرسل الأولون قبل النبي ﷺ.

قال تعالى: ((وَلَقَدْ فَتَنَّا)) أي: ابتلينا وامتحنا واختبرنا السابقين بما أرسلنا إليهم من رسل، وأنزلنا من كتب، وامتحناهم بالأوامر والنواهي.

((وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ))، والفتنة: هي الابتلاء والامتحان من الله ﷿، فقد أعطى الله فرعون الملك، ثم أرسل إليه موسى ﵊ ليدعوه إلى الله سبحانه، فتكبر فرعون حتى إنه جعل الناس يعبدونه من دون الله، وزعم أنه إله وأنه هو ابن الآلهة، حتى قال للناس في النهاية: أنا ربكم الأعلى، فكأنه كان أمام الناس يعلي نفسه شيئاً فشيئاً إلى أن جعل نفسه إلهاً ورباً، فعبده الناس من دون الله، وأنكر الرب ﷾، وقال: أنا هذا الرب ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [الزخرف:٥٤] ففتنه الله ﷿ بالملك، وفتن قومه بما آتاهم من مال ورئاسة وغيرها، وابتلاهم بأن أرسل إليهم موسى ﵊.