تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله)
قال الله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف:٨٧]، أي: ولئن سألت هؤلاء المشركين الذين اتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزاً: من خلقكم أيها المشركون؟ ومن خلق هذه الآلهة التي تزعمون؟ ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [الزخرف:٨٧]، واللام لام القسم، يعني: والله ليقولون ذلك، واللام المؤكدة قبل الفعل المضارع والنون المثقلة في آخره دليل أن هذا واقع في جواب قسم، أي: والله ليقولون ذلك، تأكيداً أنهم يوم القيامة سيعترفون، والآن هم مقرون أن الخالق الله ﷾.
قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [الزخرف:٨٧] أي: كيف يصرفون عن توحيده، فالمشرك انصرف عن توحيد الله، يقال: انصرف عن الشيء، والمعنى: فكيف ينصرفون عن توحيد الله إلى عبادة غير سبحانه!!