Skip to content

تفسير أحمد حطيبة إتيان الرسل بما هو أهدى مما عليه الآباء والأجداد

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٤٧/ ٦

إتيان الرسل بما هو أهدى مما عليه الآباء والأجداد

ثم قال الله ﷿ مخاطباً نبيه محمداً ﷺ: ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ [الزخرف:٢٤].

قوله: (قال) فيها قراءتان: الأولى: (قال) وهي قراءة ابن عامر وحفص عن عاصم.

الثانية: (قل) وهي قراءة باقي القراء.

قوله: (أولو جئتكم) فيها قراءات: الأولى: قرأ الجمهور: (أولو جئتكم).

الثانية: قرأ أبو عمرو: (أولو جيتكم) الثالثة: قرأ أبو جعفر: (أولو جئناكم)، بالنون.

قال تعالى: (بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ) أي: أولو جئتكم بالهدى من عند الله ﷿ بدلاً من هذه الضلالات التي وجدتم عليها آبائكم، ولكن دائماً الرؤساء والكبراء وليست عندهم حجة أصلاً حتى يردوا ذلك، فهم لا يريدون أن يتعبوا عقولهم في هذا الشيء، ولا يريدون أن يظهروا أمام الناس أنهم قليلوا الحيلة وضعفاء التفكير، فلذلك يقولون: (إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ)، أي: لا نريد أن نسمع هذا الذي تقوله لنا، فنحن كافرون بما تدعو إليه.