Skip to content

تفسير أحمد حطيبة الحروف المقطعة وتأويلها

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤٤٢/ ٤

الحروف المقطعة وتأويلها

سورة الزخرف بدأها ﷾ بقوله: ﴿حم﴾ [الزخرف:١]، (حم) حرفان اختارهما الله ﷿ لهذه السورة، وللست السور الأخرى، وآل حاميم تبدأ بهذين الحرفين في كل سورة من هذه السور، لحكمة من الله ﷾، إذاً: ما معنى هذين الحرفين؟ حكمة من الله ﷿.

وافتتح الله بعض سور القرآن بهذه الحروف إشارة إلى تحدي الخلق بأن هذا القرآن من جنس هذه الحروف التي تقرءونها، فأتوا بقرآن مثله، فالقرآن مركب من هذه الحروف، أي: حروف اللغة العربية، فألفوا منها كتاباً مثل هذا الكتاب إن استطعتم إليه سبيلاً.

وهذه الحروف إذا ذكرت في أوائل السور فالغالب أنه يذكر بعدها إشارة إلى هذا القرآن العظيم، فقال في سورة غافر: ﴿حم﴾ [غافر:١] ثم قال: ﴿تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [غافر:٢] وقال في سورة فصلت: ﴿حم * تَنزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [فصلت:١ - ٢]، وفي سورة الشورى قال: ﴿حم * عسق﴾ [الشورى:١ - ٢]، ثم ذكر الإشارة إلى كتاب الله ﷾.

كذلك هنا وفيما بعدها من سور آل حاميم الغالب فيها أنه يشير، إما مباشرة إلى هذا القرآن، وإما بعدها بآيات إلى ذكر القرآن والتحدي للخلق.