Skip to content

تفسير أحمد حطيبة هجرة إبراهيم إلى فلسطين ثم مصر وذكر ما حصل له مع فرعون

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٢٨/ ٤

هجرة إبراهيم إلى فلسطين ثم مصر وذكر ما حصل له مع فرعون

وصل إبراهيم إلى فلسطين إلى بلدة الخليل وسميت باسمه بعد ذلك، يعبد الله ويدعو إلى الله ﷾، وهنالك حدثت مجاعة فتوجه إبراهيم إلى مصر ليتزود منها، ولما وصل إلى مصر وجدهم كفاراً يعبدون غير الله سبحانه، وإذا بفرعون مصر يعلم أن إبراهيم معه امرأة من أجمل نساء العالمين، فأراد أن يأخذها، وخاف إبراهيم من هذا الفرعون، فقال لامرأته: إني سأخبره أنك أختي، ولو قال له إنها زوجته لقتل إبراهيم ﵊، ففي كل بلدة يبتلى فيها إبراهيم ﵊، وهذه من المحن العظيمة التي يريه الله ﷿ بها فضله عليه سبحانه، بأن ينجيه من كل محنة من المحن، وإذا بهذا الرجل يريد أن يأخذ سارة، فدعت ربها سبحانه على ما فصلنا قبل ذلك، وأصاب الله هذا الفرعون بالصرع، وكان يأخذ عنها أخذاً شديداً حتى يلقى على الأرض ويضرب برجله على الأرض، ويطلب منها أن تدعو له وأن يتركها، مرة واثنتين وثلاثة يحدث به ذلك، وفي النهاية يخدمها هاجر وتأخذ سارة هاجر وتنطلق إلى إبراهيم ﵊، وحتى هذا الحين لم يكن لإبراهيم ولد من امرأته سارة، وقد مضى على زواجه منها عشرون سنة، فأحبت سارة أن يكون لإبراهيم الولد، فوهبت له هاجر ووطأ إبراهيم هاجر وكان له منها إسماعيل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، هذا الغلام الحليم الذي ذكر الله ﷾: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات:١٠١].

وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات:٩٩]، قال ذلك وهو في جنوب العراق لما ترك قومه عباد الأصنام، بعد محنة النار، وتوجه إلى الشمال.