تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه)
قال الله سبحانه: ﴿وَضَرَبَ لَنَا﴾ [يس:٧٨] يعني: هذا الإنسان، ﴿مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ [يس:٧٨] جاء بعظمة رأس إنسان يفتها في يده ويقول: هذا شيء قد أرم فكيف يعاد؟! ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ [يس:٧٨] نسي كيف خلقناه.
﴿قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس:٧٨].
والرميم: البالي القديم العتيق.
﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس:٧٩] قل لهذا الإنسان: الذي خلقها أول مرة أليس قادراً على إعادتها؟! ﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس:٧٩].
﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك:١٤].
كل خلقه الله ﷿، فهو أعلم بهم، هو بدأهم ويميتهم ويعيدهم مرة ثانية، وهو على كل شيء قدير: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا﴾ [يس:٧٩] من العدم أول مرة ﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس:٧٩].