تفسير أحمد حطيبة
Printed page ٣١٨/ ٨
تفسير قوله تعالى: (فلا يحزنك قولهم)
قال تعالى: ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ [يس:٧٦] يطمئن نبيه ﷺ، أن لا تحزن على هؤلاء: ﴿فَلا يَحْزُنْكَ﴾ [يس:٧٦] هذا من الفعل الثلاثي (حزن)، ويأتي من الفعل الرباعي (أحزن)، وقراءة نافع فيها (فلا يُحزِنك قولهم) بكسر الزاي.
وهنا وقف لازم: ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ [يس:٧٦] أي: قولهم إنك ساحر وكاذب وكاهن، فلا تحزن من أقوالهم فقد قيل هذا القول عن الأنبياء من قبلك.
﴿إِنَّا نَعْلَمُ﴾ [يس:٧٦] هذا استئناف كلام جديد، ﴿مَا يُسِرُّونَ﴾ [يس:٧٦] ما يكتمون، ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [يس:٧٦] يعني: هم وإن أعلنوا لك أنك كاذب فنحن نعلم أنهم في سرهم يعتقدون أنك صادق، ولكن الغيرة والحسد دفعهم إلى هذا الشيء: ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [يس:٧٦].