Skip to content

تفسير أحمد حطيبة قال تعالى: (قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٢٩٦/ ٥

قال تعالى: (قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق)

قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سبأ:٢٦] أي: يوم القيامة، فلابد وأن نجتمع في يوم من الأيام، ونختصم معكم بين يدي الفتاح بمعنى: القاضي الحاكم سبحانه ﵎.

﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ [سبأ:٢٦] أي: يفصل بيننا في الخصومة.

والله ﷿ يجمع بيننا يوم القيامة لفصل القضاء، ثم يفتح أي: يفصل في الخصومة ويقضي ويحكم سبحانه ﵎ بالحق سبحانه، وهو الفتاح الذي يقضي الحكم العدل سبحانه، فهو الفتاح الذي يقضي بين عباده سبحانه ويحكم بينهم يوم القيامة بعلم.

وكم من قاض في الدنيا من الناس يقضي على شيء من العلم والبينات، وكم من قاض يقضي على جهل في الدنيا، فالله سبحانه ﵎ عندما يذكر أنه سيقضي فهو العلام العليم، عالم الغيب والشهادة.

قال: ﴿وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سبأ:٢٦] أي: في قضائه سبحانه وفي الفصل بين الخصومات.

والله ﷿ يوم القيامة منهم من يخفف حسابه ومنهم من يشدد عليه في الحساب، ومنهم من يكون الموقف بالنسبة إليه كوقت ما بين الفجر إلى الظهر ومنهم من يكون وقتاً طويلاً يستشعر الخمسين ألف سنة بين يدي الله ﷿، نسأل الله ﷿ أن يخفف عنا وأن يدخلنا الجنة بغير حساب.

قال سبحانه: ﴿وَهُوَ الْفَتَّاحُ﴾ [سبأ:٢٦] الذي يفتح بين خلقه بعلمه سبحانه ﵎ وهذا بمعنى أنه هو القاضي الذي يقضي بين الخلق سبحانه ﵎، وإن كان الفتاح بمعنى الذي يفتح لعباده أبواب الرزق أيضاً فهو يفتح أبواب الرزق لعباده، ولكن المقصود هنا الذي يختم به الآية: ﴿يَفْتَحُ بَيْنَنَا﴾ [سبأ:٢٦] بمعنى: يفصل بيننا.

وهذا معنى من معاني الفتاح وهو: القاضي الذي يحكم بيننا يوم القيامة ويقضي بيننا بالحق سبحانه بعلم سبحانه ولا يحتاج إلى أحد.