تفسير أحمد حطيبة
Printed page ٢٨٤/ ٧
عدم جواز نكاح الأمة
أيضاً يحرم على النبي ﷺ نكاح الأمة، ونكاح الأمة بمعنى زواج الأمة ليس للنبي ﷺ، وأيضاً ليس للمسلمين الأغنياء، وإنما يجوز في حالة أن يخشى إنسان على نفسه العنت، ولا يجد مالاً يتزوج به حرة؛ فيرخص له أن يتزوج الأمة.
وإذا تزوج الرجل الحر الأمة ولم يشترط على سيدها أن الأولاد يكونون أحراراً فسيصير الأولاد عبيداً؛ لذلك منع المسلمون من الزواج بالإماء إلا بشروط، وضيق عليهم في ذلك حتى لا يتسع الأمر فيكون أولاد المسلمين عبيداً، فمنع الله ﷿ من نكاح الإماء إلا أن يكون الإنسان فقيراً ويخاف على نفسه العنت، وبعد أن رخص الله قال ﷿: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النساء:٢٥].
لكن من وطأ بملك اليمين فأولاده منها أحرار؛ لأنه اشتراها فهي ملكه، فإذا توفي صارت حرة يعتقها أولادها، ولا يجوز لهم أن يملكوها.