Skip to content

تفسير أحمد حطيبة منزلة أنس بن النضر عند الله

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٢٦٤/ ٦

منزلة أنس بن النضر عند الله

فهذا الرجل العظيم أنس بن النضر قتل في سبيل الله، فماذا كانت منزلته عند الله وهو في الدنيا؟ فمن الضرورة أن تكون له في الدنيا منزلة عند الله؛ حتى يعطيه الله ﷿ هذه الشهادة العظيمة، وينزل فيه قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا﴾ [الأحزاب:٢٣]، وحتى يصدقه الله ﷾ في حسن بلائه في سبيل الله سبحانه.

يقول أنس بن مالك ﵁: إن أخته وهي تسمى: الربيع كسرت ثنية امرأة.

أي: تشاجرت مع امرأة فضربتها في سنها، فكسرت سنها، فذهب أهل المرأة يشكون للنبي ﷺ: أن هذه ضربت ابنتنا، وكسرت سنها، ويريدون القصاص.

والنبي ﷺ يحكم بالعدل، فحكم بالقصاص كما طلبوا، فلما قضى النبي ﷺ بذلك إذا بـ أنس يقول: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها؛ يحلف بالله أنه لن يقع القصاص فإذا بأهل المرأة يأتون إلى النبي ﷺ ويقولون: عفونا.

فصدق الله يمينه رضي الله ﵎ عنه، فتعجب النبي ﷺ، وقال لأصحابه: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره).

فبعد أن طلبوا القصاص ورفضوا الدية إذ بهم يرضون بها بعد ذلك، بعد أن أقسم فبر الله قسمه، وكان شهيداً بعد ذلك.