Skip to content

تفسير أحمد حطيبة هل إخوة أمهات المؤمنين أخوال لهم

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٢٥٥/ ٤

هل إخوة أمهات المؤمنين أخوال لهم

قال الله ﷿: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب:٦] هل ينبني على أن زوجة النبي ﷺ أم للمؤمنين أن إخوتها أخوال للمسلمين؟ قال بعض العلماء بذلك، ولكن الراجح أن هذا الحكم لا يتعداهن، فزوجة النبي ﷺ أم للمؤمنين وليس أخوها خالاً للمؤمنين، لكن في الآية نفسها: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب:٦]، وأزواج النبي ﷺ أمهات المؤمنين، فهو أبٌ للمؤمنين، وقد قال ﷺ: (إنما أنا لكم بمنزلة الوالد)، وكذلك كل نبي مع قومه هو لهم بمنزلة الوالد، وفي قصة لوط على نبينا وعليه الصلاة والسلام قال لقومه: ﴿هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود:٧٨]، وكان قوم لوط يأتون الفاحشة، فيأتي الرجال الرجال والعياذ بالله، فأمرهم النبي لوط ﵊ أن يتزوجوا النساء، وهو ما كان عنده غير ابنتين، فلم يقل: هاتان بنتاي، وابنتاه لا تكفيان لزواج الأمة، ولكن قصده بنات قومي الذين أدعوهم إلى الله ﷿، فتزوجوا من هؤلاء النسوة، فهذا دليل على أن النبي أب لقومه، فهو أب للرجال وأب للنساء ﵊، وهو لهم بمنزلة الوالد، ولكن هذه الأبوة لا تحرم عليه أن يتزوج من النساء ﵊، بخلاف أمومة أمهات المؤمنين، فالله ﵎ راعى منزلة النبي ﷺ، وجعل له حرمة عظيمة، فجعل نساء النبي ﷺ أمهات للمؤمنين يحرم على المؤمنين أن يتزوجوهن كما يحرم على الرجل أن يتزوج أمه، والنبي ﷺ هو لهم بمنزلة الوالد، ولكن لا يحرم عليه أن يتزوج من نساء أمته ﵊.