Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق إن الله على كل شيء قدير)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٨٨/ ٣

تفسير قوله تعالى: (أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق إن الله على كل شيء قدير)

قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [العنكبوت:١٩] يأمر الله ﷿ عباده أن يتأملوا في الكون ويتأملوا في المخلوقات كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده، والناس يرون ذلك أمامهم من توالد الحيوانات، ومن الزروع والثمار كيف يخلقها الله ﷾، وكيف تنمو البذور وتصير أشجاراً وتصير ثماراً، وتصير للناس حبوباً وطعاماً، ثم بعد ذلك تصير إلى التراب مرة ثانية، ثم يعيدها الله ﷿ مرة أخرى فتنبت من هذا التراب نبتاً آخر بفضل الله سبحانه، ((أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ)) وكلما تقدم علم الإنسان نظر أكثر في ذلك، فهاهم الآن يقولون: تولد كواكب جديدة وتفنى كواكب قديمة، فهذه أشياء خلقها الله ﷿ وأبدعها ويراها الإنسان، قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ [فاطر:٢٨]، فكلما تقدم علم الإنسان ازداد معرفة بربه سبحانه ويقيناً بأنه القادر على كل شيء، فهو يخلق ويرزق وينفع ويضر ويحيي ويميت ويفعل ما يشاء، قال لعباده: ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [العنكبوت:١٩] أي: إعادة الخلق مرة ثانية يسير على الله.