تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات)
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت:٧].
فالمؤمنون الذين يعملون الصالحات يقسم الله ﷾ أنه سيكفر عنهم سيئاتهم، قال تعالى: ﴿لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ﴾ [العنكبوت:٧]، وهذا الفعل المضارع المسبوق بلام التوكيد والمنتهي بنون التوكيد الثقيلة دليل على وجود القسم، كأنه يقول: والله لنفعلن بهم ذلك ولنكفرن ذنوبهم، ولنمحون عنهم ما وقعوا فيه من خطايا، فتابوا إلى الله ﷿، فنفعهم إيمانهم ونفعتهم توبتهم.
قال تعالى: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾ [العنكبوت:٧] هذا الفعل أيضاً جواب القسم، والتقدير: والله لنفعلن ذلك ونجزيهم الأجر العظيم.
قال تعالى: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت:٧]، أي: أحسن ما كانوا يتوقعون، فقد توقعوا من الله ﷿ أن يعطيهم ثواباً فأعطاهم ثواباً مضاعفاً.
توقعوا من الله ﷿ أن يدخلهم جنة على نحو معين؛ فإذا به يدخلهم جنات فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.