Skip to content

تفسير أحمد حطيبة تفسير قوله تعالى: (فخرج منها خائفا يترقب)

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٦٨/ ٤

تفسير قوله تعالى: (فخرج منها خائفاً يترقب)

قال تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ [القصص:٢١].

يعني: أصبح موسى ﵊ خائفاً يترقب وينتظر، وخرج من المدينة أيضاً خائفاً يترقب ﵊، والإنسان الخائف ينتظر كل دقيقة ماذا يحصل له من المصائب.

فهو يترقب كأنه ينظر ويراقب هل يأتيه أحد من هذا المكان، ابتلي بخوف شديد جداً يذكره ربنا هنا ليطمئن النبي ﷺ في الأعوام التي كان يؤذي فيها في مكة هو والمؤمنون، أي: مهما أخافكم هؤلاء فالأمر ليس كما حدث لموسى، بل كان ما حدث لموسى أصعب مما أنتم فيه، وقد نجاه الله ﷿، فاطمئنوا فإن الله ينجيكم.

ثم قال موسى داعياً ربه سبحانه: ﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص:٢١] فاستجاب له ربه سبحانه ونجاه ودله، وموسى لا يعرف الطريق، ولم يخرج من مصر قبل ذلك، وسيخرج الآن من مصر متوجهاً إلى الشام لا يدري أين الطريق.