تفسير أحمد حطيبة
Printed page ١٦٨/ ٣
تفسير قوله تعالى: (وجاء من أقصى المدينة)
قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى َ﴾ [القصص:٢٠] أي: يجري ويبحث عن موسى ليحذره، فلما وجده: ﴿يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ [القصص:٢٠].
والله ﷾ إذا أراد شيئاً قدر له أسبابه ويسرها له، فهو الذي ربى موسى في بيت فرعون، ونجاه من القتل، وهنا ينجيه من القتل مرة ثانية، فيأتيه هذا المؤمن ويحذره: إن الملأ يأتمرون بك.
والملأ: هم علية القوم الكبار والوزراء، فتشاوروا مع فرعون في ذلك وائتمروا يعني: أخذ بعضهم أمر بعض لينفذوه فيه بقتلك.
قال تعالى: ﴿فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ [القصص:٢٠] أي: اهرب من هذا المكان إني لك من الناصحين.
فأخذ موسى هذا الخبر وخرج ﵊ من مصر.