تفسير أحمد حطيبة
القراءات الواردة في قوله (أئله مع الله)
وفي قوله سبحانه: ﴿أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ [النمل:٦٠] قراءات، الأولى: قراءة الجمهور بالقطع كما هو الرسم في المصحف، ويقرؤها البعض بالمد والتسهيل، ومنهم قالون، وأبو عمرو ويعقوب، (آيله مع الله)، ويقرؤها ورش وابن كثير: (أيله مع الله) بالتسهيل بغير مد.
ويقرؤها هشام بوجهين، فيقرأ: (آئله مع الله)، بالمد فيها، ويقرأ كغيره من القراء: (أئله مع الله)، فأصبح فيها أربعة أوجه: (آئله مع الله)، (أئله مع الله)، (أئله مع الله)، (آيله مع الله)، رد عليهم ﷾؛ لأن فعلهم يبين أنهم يعبدون غير الله، فقال: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ [النمل:٦٠]، ويعدلون: من عدل أي: جعل مع الله عديلاً له سبحانه، كما يضع الإنسان العدل على الجمل، في إحدى الجهتين عدل وفي الأخرى عدل، فهم يعدلون مع الله، أي: يجعلون معه آلهة أخرى سبحانه، يساوونها به ﷾، ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ [النمل:٦٠]، والمعنى: يشركون.