دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم
أمره ﷺ لأبي بكر بالصلاة بالناس في مرض وفاته
ولم يعد رسول الله ﷺ يطيق الخروج إلى الصلاة مع الناس، فقال: (مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة ﵂: يا رسول الله! إن أبا بكر رجل أسيف -تعني: رجل رقيق القلب- وأنه إذا قام مقامك لم يكد يسمع الناس من شدة بكائه، فقال: إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس) فـ عائشة ﵂، خشيت أن يتشاءم الناس من أبيها، فتعللت بشيء ليس هو العلة التي في نفسها، فمن أجل ذلك قال النبي ﷺ: (إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس) فكان أبو بكر هو الذي يصلي بالناس بعد ذلك، وخرج النبي ﷺ ذات مرة وقد شعر بخفة فأتى وأبو بكر قائم يصلي بالناس، فاستأخر أبو بكر لما أحس بالنبي ﷺ، فأشار إليه رسول الله ﷺ أن امكث مكانك في الصلاة، فجلس رسول الله ﷺ إلى جنب أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ وهو جالس، وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر ﵁، واستبشر الناس خيراً لخروجه ﷺ إذ ذاك، ولكن البرحاء اشتدت عليه، وكان ذلك آخر مرة يصلي فيها مع الناس.