دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم
الأعمال التي تتقى بها النار
ما هي الأعمال التي تتقي بها النار؟ أعظم ما يتقى به عذاب النار هو الإيمان والعمل الصالح، وهذا هو الذي توسل به المؤمنون: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ﴾ [آل عمران:١٩٣].
ومن ذلك الصيام: يقول ﷺ: (الصيام جنة) يعني: وقاية تقي العبد من النيران.
ومنه الذكر: فالباقيات الصالحات هي: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، يقول ﵊: (خذوا جنتكم من النار؛ قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات -يعني: إلى الأمام- ومعقبات -من الخلف- ومجنبات - تحميك من الجانبين - وهن الباقيات الصالحات).
أيضاً مما ينجي من النار محبة الله ﷾: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ [المائدة:١٨] فالمحب لا يعذب حبيبه.
ومما ينجي من عذاب الله البكاء من خشية الله ﷾: يقول ﷺ: (لا يلج النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم)، ويقول ﷺ: (من صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً).
ومما ينجي من النار الجهاد في سبيل الله ﷾ والاستجارة من عذاب النار: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان:٦٥]، ويقول ﷺ: (ولا استجار مسلم من النار ثلاثاً إلا قالت النار: اللهم أجره مني).
فنسأل الله العظيم الكريم أن يجيرنا وإياكم من عذاب النار.