دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم
عظم خلق أهل النار
خلْق أهل النار يعظم حتى إن ضرس الكافر يكون مثل جبل أحد، وقال ﵊: (ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع).
ويقول ﵊: (وغلظ جلده مسيرة ثلاث).
ويقول ﵊: (إن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة) أي: المكان الذي يجلس عليه في جهنم والعياذ بالله ﷾.
وفي بعض الروايات: (عرض جلده سبعون ذراعاً)، والحكمة من هذا التضخيم أن يزداد عذابه، ويزداد إحساسه بالآلام، يقول ﷾: ﴿لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [النساء:٥٦].
أما طعامهم فقد قال تعالى: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ [الغاشية:٦] وهو شوك ﴿لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ [الغاشية:٧].
ويقول ﷿: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ [الدخان:٤٣ - ٤٦]، ويقول ﷾: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد:١٥]، ويقول ﷿: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ [المزمل:١٢ - ١٣].
ويقول ﷺ: (لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم؛ فكيف بمن يكون طعامه).
وثيابهم تكون أيضاً من النار، فنعوذ بالله من النار.