Skip to content

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم رءوس الذنوب التي تدخل النار

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٣٤/ ١٨

رءوس الذنوب التي تدخل النار

أما رءوس الذنوب التي تدخل أصحابها النار من غير المشركين، بل من الموحدين كثيرة، فأولها من انحرف عن عقيدة أهل السنة والجماعة، فمن حاد عن عقيدة ومفاهيم أهل السنة والجماعة والفرقة الناجية، وانحرف عن منهج السلف الصالح لاسيما بالذات في مسائل العقيدة والاتباع؛ فإنه يكون في النار كما قال النبي ﵊: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة) وهي من كان على ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه وأئمة الدين المهديين.

ومن ذلك أيضاً: عدم الهجرة من ديار الكفر إلى ديار الإسلام، يقول ﷾: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ [النساء:٩٧] إلى آخر الآيات.

ومن ذلك أيضاً الكبر، يقول الله ﷾ في الحديث القدسي: (الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما أدخلته النار).

ومن ذلك قتل النفس: يقول النبي ﵊: (إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار).

ومن ذلك آكل الربا قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة:٢٧٥].

وأيضاً المصورون: يقول النبي ﵊: (أشد الناس عذاباً عند الله المصورون)، وقال ﷺ: (كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفساً، فيعذبه الله بها في جهنم).

والميل إلى الظالمين وموالاة الظالمين والكافرين: يقول ﷾: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ [هود:١١٣]، وقال ﷺ: (صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة -المتبرجات-، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)، وقال ﵊: (العنوهن فإنهن ملعونات).

ومن الذنوب التي توجب النار: طلب العلم رياء وسمعة، وكذلك الصدقة رياء وسمعة، وكذلك الجهاد رياء وسمعة.

ومنها أيضاً: الشرب في أواني الذهب والفضة: يقول عليه والصلاة والسلام: (إن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) والعياذ بالله.

أيضاً مما يوجب النار: الانتحار: وهو إن الإنسان يقتل نفسه، يقول ﷺ: (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً).